خليل الصفدي

267

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وشهد صلاح الدين المذكور وآخر من أهل الحديث المعروفين بانّ هذا خطّ شمس الدين السكاكينى فظهر من ذلك أنه تصنيفه لأنه قال في فهرسة الكتاب المذكور تصنيف عبد المحمود بن داود المصري ولم يعرف هذا الرجل ، وقال الشيخ عماد الدين بن كثير : ان الأبيات التي كتبت للشيخ تقى الدين ابن تيمية وأولها : ايا معشر الاسلام ذمّى دينكم وقد ذكرتها في ترجمة الشيخ علاء الدين القونوى هي لهذا السكاكينى . فقطع قاضى القضاة هذا الكتاب الملعون وغسله وخرقه واللّه اعلم بحقيقة الحال في ذلك ، وقالوا إن قاضى القضاة شمس الدين ابن مسلّم رجع من جنازته وعلى الجملة فالظاهر من امره انه كان مريض العقيدة غير صحيحها ، ونقلت من خطّ الشيخ علم الدين البرزالى قال انشدني لنفسه : أجزت لهم ما يسألون بشرطه * أثابهم ربّى ثواب أولى العلم ووفّقهم ان يعملوا بالذي رووا * فعال أولى الاخلاص والجدّ والعزم وكاتبها العبد الفقير محمد * هو ابن أبي بكر بن قاسم العجم ومولده في عام خمس وبعدها * ثلاثون والستّ المئين لدى النجم ونقلت منه أيضا مما خاطب به صاحب المدينة منصورا وصاحب مكة رميثة : الا يا ذوى الألباب اصغوا لناطق * بحقّ وباغي الحقّ من ذا يدافعه إذا لم يكن نسل النبىّ محمد * يتابعه في الدين من ذا يتابعه فإن كان مسبوقا وذو العبد سابق * إلى المصطفى والدين من ذا يمانعه فكم من بعيد للشريف معلّم * طرائق آباء له وهو سامعه وهذا بديع في الزمان وأهله * وما زال هذا الدهر جمّ بدائعه